هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر خنس خنس خَنَسَ خنس خنس نجش قاعَ جمس جبأ جبأ جمس فطس سَرَقَ ضغط ضمز



خنس (لسان العرب)
الخُنُوس: الانقباضُ والاستخفاء. خَنَسَ من بين أَصحابه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ، بالضم، خُنُوساً وخِناساً وانْخَنَس: انقبض وتأَخر، وقيل: رجع.
وأَخْنَسَه
غيره: خَلَّفَه ومَضَى عنه.
وفي الحديث: الشيطان يُوَسْوِسُ إِلى العبد فإِذا ذكَرَ اللَّه خَنَسَ أَي انقبض منه وتأَخر. قال الأَزهري: وكذا قال الفراء في قوله تعالى: من شر الوسواس الخناس؛ قال: إِبليس يوسوس في صدور الناس، فإِذا ذكر اللَّه خَنَسَ، وقيل: إِن له رأْساً كرأْس الحية يَجْثُمُ على القلب، فإِذا ذكر اللَّه العبد تنحى وخنَسَ، وإِذا ترك ذكر اللَّه رجع إِلى القلب يوسوس، نعوذ باللَّه منه.
وفي حديث جابر: أَنه كان له نخل فَخَنَسَت النخلُ أَي تأَخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة.
وفي حديث الحجاج: إن الإِبل ضُمَّزٌ خُنَّسٌ ما جُشِّمَتْ جَشِمَتْ؛ الخُنَّسُ جمع خانس أَي متأَخر، والضُمَّزٌ جمع ضامز، وهو الممسك عن الجِرَّة، أَي أَنها صوابر على العطش وما حَمَّلْتَها حَمَلَتْه؛ وفي كتاب الزمخشري: حُبُسٌ، بالحاء والباء الموحدة بغير تشديد. الأَزهري: خَنَسَ في كلام العرب يكون لازماً ويكون متعدياً. يقال: خَنَسْتُ فلاناً فَخَنَسَ أَي أَخرته فتأَخر وقبضته فانقبض وخَنَسْته أَكثر.
وروى أَبو عبيد عن الفراء والأُمَوِيِّ: خَنَسَ الرجل يَخْنِسُ وأَخْنَسْتُه، بالأَلف، وهكذا قال ابن شميل في حديث رواه: يخرج عُنُقٌ من النار فَتَخْنِسُ بالجبارين في النار؛ يريد تدخل بهم في النار وتغيبهم فيها. يقال: خَنَسَ به أَي واراه.
ويقال: يَخْنِسُ بهم أَي يغيب بهم.
وخَنَسَ
الرجل إِذا توارى وغاب.
وأَخنسته
أَنا أَي خَلَّفْتُه؛ قال الراعي: إِذا سِرْتُمُ بين الجُبَيْلَيْنِ ليلةً، وأَخْنَسْتُمُ من عالِجٍ كَدَّ أَجْوَعا الأَصمعي: أَخنستم خَلَّفْتُم، وقال أَبو عمرو: جُزْتم، وقال: أَخَّرْتُمْ.
وفي حديث كعب: فتَخْنِسُ بهم النارُ.
وحديث ابن عباس: أَتيتُ النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وهو يصلي فأَقامني حذاءة فلما أَقبل على صلاته انْخَنَسْتُ.
وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لقيه في بعض طُرُق المدينة قال: فانْخَنَسْتُ منه، وفي رواية: اخْتَنَسْتُ، على المطاوعة بالنون والتاء، ويروى: فانْتَجَشْتُ، بالجيم والشين.
وفي حديث الطُّفَيْل: فَخَنَسَ عني أَو حَبَسَ، قال: هكذا جاء بالشك.
وقال الفراء: أَخْنَسْتُ عنه بعضَ حقه، فهو مُخنَسٌ، أَي أَخَّرْته؛ وقال البعِيثُ: وصَهْباء من طُولِ الكَلالِ زَجَرْتُها، وقد جَعَلَتْ عنها الأَخيرَةُ تَخْنِسُ قال الأَزهري: وأَنشدني أَبو بكر الإِيادي لشاعر قدم على النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فأَنشده من أَبيات: وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعفُ تَكَرُّماً، وإِن خَنَسُوا عنك الحديثَ فلا تَسَلْ وهذا حجَّة لمن جعل خَنَس واقعاً. قال: ومما يدل على صحة هذه اللغة ما رويناه عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه قال: الشهر هكذا وهكذا، وخَنَسَ إِصْبَعَه في الثالثة أَي قَبَضَها يعلمهم أَن الشهر يكون تسعاً وعشرين؛ وأَنشد أَبو عبيد في أَخْنَسَ وهي اللغة المعروفة: إِذا ما القَلاسي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ، ففيهن عن صَلْعِ الرجالِ حُسُورُ الأَصمعي: سمعت أَعرابيّاً من بني عُقَيْلٍ يقول لخادم له كان معه في السفر فغاب عنهم: لِمَ خَنَسْتَ عنا؟ أَراد: لم تأَخرت عنا وغبت ولِمَ تواريْت؟ والكواكبُ الخُنَّسُ: الدَّراري الخمسةُ تَخْنُسُ في مَجْراها وترجع وتَكْنِسُ كما تَكْنِسُ الظباء وهي: زُحَلٌ والمُشْتَرِي والمِرِّيخ والزُّهَرَة وعُطارِدُ لأَنها تَخْنِس أَحياناً في مَجْراها حتى تخفى تحت ضوء الشمس وتَكْنِسُ أَي تستتر كما تَكْنِسُ الظِّباء في المَغارِ، وهي الكِناسُ، وخُنُوسها استخفاؤها بالنهار، بينا نراها في آخر البرج كَرَّتْ راجعةً إِلى أَوّله؛ ويقال: سميت خُنَّساً لتأَخرها لأَنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم؛ ويقال: هي الكواكب كلها لأَنها تَخْنِسُ في المَغِيب أَو لأَنها تخفى نهاراً؛ ويقال: هي الكواكب السَّيَّارة منها دون الثابتة. الزجاج في قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوارِ الكُنَّسِ؛ قال: أَكثر أَهل التفسير في الخُنَّسِ أَنها النجوم وخُنُوسُها أَنها تغيب وتَكْنِسُ تغيب أَيضاً كما يدخل الظبي في كناسِهِ. قال: والخُنَّسُ جمع خانس.
وفرس خَنُوسٌ: وهو الذي يعدل، وهو مستقيم في حُضْرِه، ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأُنثى بغير هاء، والجمع خُنُسٌ والمصدر الخَنْسُ، بسكون النون. ابن سيده: فرس خَنُوس يستقيم في حُضْره ثم يَخْنِسُ كأَنه يرجع الَقهْقَرى.
والخَنَسُ
في الأَنف: تأَخره إِلى الرأْس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مُشْرِف، وقيل: الخَنَسُ قريب من الفَطَسِ، وهو لُصُوق القَصَبة بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ، وقيل: انقباضُ قَصَبَة الأَنف وعِرَض الأَرنبة، وقيل: الخَنَسُ في الأَنف تأَخر الأَرنبة في الوجه وقِصَرُ اَلأنف، وقيل: هو تأَخر الأَنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأَرنبة؛ والرجل أَخْنَسُ والمرأَة خَنْساءُ، والجمع خُنْسٌ، وقيل: هو قِصَرُ الأَنف ولزوقه بالوجه، وأَصله في الظباء والبقر، خَنِسَ خَنَساً وهو أَخْنَسُ، وقيل: الأَخْنس الذي قَصُرَتْ قَصَبته وارتدَّت أَرنبته إِلى قصبته، والبقر كلها خُنْسٌ، وأَنف البقر أَخْنَسُ لا يكون إِلا هكذا، والبقرة خَنْساءُ، والتُّرك خُنْسٌ؛ وفي الحديث: تقاتلون قوماً خُنْسَ الآنُفِ، والمراد بهم الترك لأَنه الغالب على آنافهم وهو شِبْهُ الفَطَسِ؛ ومنه حديث أَبي المِنْهال في صفة النار: وعقارب أَمثال البغال الخُنُسِ.
وفي حديث عبد الملك بن عمير: واللَّه لفُطْسٌ خُنْسٌ، بزُبْدٍ جَمْسٍ، يغيب فيها الضَّرْسُ؛ أَراد بالفُطْسِ نوعاً من التمر تمر المدينة وشبهه في اكتنازه وانحنائه بالأُنوف الخُنْسِ لأَنها صغار الحب لاطِئَة الأَقْماعٍ؛ واستعاره بعضهم للنَّبْل فقال يصف درعاً: لها عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً، وتهْزَأْ بالمَعابِلِ والقِطاعِ ابن الأَعرابي: الخُنُسُ مأْوى الظباء، والخُنُسُ: الظباء أَنفُسُها.
وخَنَسَ
من ماله: أَخذَ. الفراء: الخِنَّوسُ، بالسين، من صفات الأَسد في وجهه وأَنفه، وبالصاد ولد الخنزير.
وقال الأَصمعي: ولد الخنزير يقال له الخِنَّوْسُ؛ رواه أَبو يعلى عنه.
والخَنَسُ
في القدم: انبساط الأَخْمَصِ وكثرة اللحم، قَدَمٌ خَنْساء.
والخُناسُ داء يصيب الزرع فَيَتَجَعثَنُ منه الحَرْثُ فلا يطول.
وخَنْساءُ
وخُناسُ وخُناسى، كله: اسم امرأَة.
وخُنَيْس: اسم.
وبنو أَخْنَس: حَيّ.
والثلاث الخُنَّس: من ليالي الشهر، قيل لها ذلك لأَن القمر يَخْنِسُ فيها أَي يتأَخر؛ وأَما قول دُرَيْد بن الصِّمَّة: أَخُناسُ، قَدْ هامَ الفؤادُ بكُمْ، وأَصابه تَبْلٌ من الحُبِّ يعني به خَنْساء بنت عمرو بن الشَّرِيد فغيَّره ليستقيم له وزْنُ الشعر.

خنس (العباب الزاخر)
خَنَسَ عنه يَخْنُسُ ويَخْنِسُ -بالضم والكسر-: أي تاخَّرَ، خَنْساً وخُنُوساً. والخَنّاس: الشيطان، قال الزجّاج في قولِهِ تعالى: (فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ): خُنُوْسُها أنَّها تغيب كما تَخْنُسُ الشياطين؛ يعني إذا ُّكِرَ اسم الله عزَّ وجَل. والخُنَّسُ الكواكِبُ كُلُّها لأنّها تَخْنُسُ في المغيب؛ أو لأنها تختفي نهاراً، وقيلَ: هي الكواكب السيّارَة دون الثابتة.
وقال الفرّاء في قوله تعالى: (فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ): إنَّها النجوم الخمسة التي تَخْنِس في مَجْراها وتَرْجِع؛ وهي زحل والمشتري والمريخ والزُّهرَة وعُطارِد، لأنَّها تَخْنسُ في مجراها وتَكْنِس: أي تَسْتَتِرُ كما تستَتِرُ الظَّباء في كُنُسِها.
ويقال: سُمِّيَت خُنَّساً لتأخُّرِها، لأنها الكواكب المُتَحَيَّرة التي ترجِع وتستقيم. وفي حديث كعب الأحبار: تَخْرُجُ عنقٌ من النّار فَتَخْنسُ بالجَبّارينَ في النّار. أي تَغيفُ بهم وتَجْتَذْبَهُم. ويقال: خَنَسْتُه: أي اخّضرتُه؛ خَنْساً، ومنه قول العلاء بن الحَضْرَميِّ واسمُ الحَضْرَميِّ عبد الله -رضي الله عنه- قَدِمَ على النَّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- وأنشده:

وإنْ دَحَسوا بالشَّرِّ فاعْفُ تِكِـرُّمـا    وإن خَنَسوا عنكَ الحديثَ فلا تَسَلْ

وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثمَّ قال: الشهرُ هكذا وهكذا وخَنَسَ إبْهامَه. أي قَبَضَها يُعْلِمُهُم أنَّ الشهرَ يكون تِسعاً وعشرين. وقال أبو عبيدة: فَرَسٌ خَنوسٌ: وهو الذي يَعْدِلُ وهو مستقيم في حُضرِه ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء.
والخَنَسُ
-بالتحريك-: تأخُرَ الأنفِ عن الوَجُهِ مع ارتفاع قليل في الأرنبَة.
وقال ابن دريد: الخَنَسُ: ارتفاع أرْنَبَة الأنف وانحطاط القصبة، والرجل أخْنَسُ. والأخنس بن شِهاب بن شَريق ثُمامَةَ بن أرقم بن عَدي بن معاوية بن عمرو بن غنم بن تَغْلِب. والأخْنَس بن غياث بن عِصْمَة؛ أحّد بني صَعْب بن وهب بن جُلَيِّ بن أحْمَسَ ابن ضُبَيعَة بن ربيعة بن نزار. والأخْنَس بن العبّاس بن خُنَيس بن عبد العُزّى بن عائذ بن عُمَيس بن بلال بن تَيْمِ الله بن ثعلَبَة. والأخْنَس بن بعجة بن عَديِّ بن كعب بن عُلَيم بن جَناب الكَلْبي. شعراء. ولُقِّبَ الأخْنَس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة؛ لأنَّهُ خَنَسَ ببَني زُهرة يوم بدر، وكان حليفَهُم مُطاعاً فيهِم، فلم يَشْهَدْها منهم أحَدٌ. والأخْنَس القُرَاد. والأخْنَس الأسد. وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري في قول أبي عامر بن أبي الأخْنَس الفَهْمِيِّ:

أقائدَ هذا الجيش لسنا بِطُرْقَةٍ    وليس علينا جِلْدُ أخنَسَ قَرْثَعِ

قال أبو عمرو: القَرْثَع: الأسد؛ وَصَفَه بالخَنَس، يقول: لسنا نُهْزَةً ولكننا أشدّاء كالأُسدِ. وخَنساءُ بنت خِذاء بن خالد الأنصارية، وخنساء بني رئاب بن النُّعمان- رضي الله عنهما-: لهما صُحبة. وخنساء الشاعرة: هي أخت صخر ابْنا عمرو بن الشريد. والخنساء فرس عميرة بن طارق اليَربوعي، وهو القائل فيها:

كَرَرْتُ له الخنساءَ آثَرْتُهُ بها    أوائلُه مِمّا عَلِمْت ويَعْلَـمُ

والخنساء:
البقرة الوحشيَّة، صفة لها، قال لبيد رضي الله عنه:

خنساءُ ضيَّعت الفَرير فَلَـم يَرِم    عُرْضَ الشقائق طَوْفُها وبُغامُها


وخُنْاس -بالضم-: من مخاليف اليمن. وخَناس في قوله:

أخُناسُ قد هامَ الفؤادُ بِكُم    وأصابَهُ تَبُلٌ من الحُبِّ

هي خنساء بنت عمرو بن الشريد. وقال ضِرار بن الخطّاب:

ألَّمَت خُناسُ وإلمامُهـا    أحاديثُ نَفْسٍ وأسقامُها

أراد امرأةً اسمها خنساء. ويَزيد ومَعقِل ابنا المُنذر بن سَرْح بن خُناس بن سنان بن عُبَيد بن عَدِيِّ وعبد الله بن النعمان بن بَلْدَمة بن خُناس، وأُُمَّ خُناس -رضي الله عنهم-: لهم صُحبة. وهَمّام بن خُناس المَرْوَزي: من التابعين. وخُنَيْسٌ -مُصغّراً- في الأعلام واسع. والبقر كلُّها خُنْس، قال المُرَّقِش الأصغر، واسمه عمرو بن حرملة، وهو عمُّ طَرَفَة بن العبد:

تُزجي بها خُنْسُ النِّعاجِ سِخالَها    جآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأصبَـحُ

وقال ابن الأعرابي: الخُنْس: موضِع الظِّباء -أيضاً-، كما أنَّها الظِّباء أنفُسُها. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم-: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً خُنْسَ الأنفِ كأنَّ وجوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَة. والخِنَّوْسُ -مثال عِجَّوْل-: من صفات الأسد. وأخْنَسْتُه أي أخَّرْتُه، وهذا أكثر من خَنَسْتُه. وأخْنَسْتُه -أيضاً-: أي خَلَّفتُه.
وقال الفَرّاء: أخْنَسْتُ عنه بعض حقِّه. قال الأزهري: أنشد أبو عُبَيد في أخْنَسَ وهي اللغة المعروفة:

إذا ما القلاسي والعمائِمُ أُخْنِسَـتْ    ففيهِنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُوْرُ

وقال أبو عمرو في قول الراعي:

فَسوموا بغاراتٍ فقد كان عـاسِـمٌ    من الحيِّ مَرْأىً من عُلَيمٍ ومَسْمَعا


ويُروى "إذا سرتُم بين الجبلين ليلةُ". أي جُزتُم، وقال الأصمعي: أي خَلَّفْتُم. وانْخَنَسَ الرجل: أي تأخَّرَ وتخلَّف. وتَخَنَّسَ بهم: أي تَغَيَّبَ. والتركيب يدل على استِخفاءٍ وتَسَتُّرٍ.
خَنَسَ (القاموس المحيط)
خَنَسَ عنه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ خَنْساً وخُنُوساً: تأخَّر،
كانْخَنَسَ،
و~ زَيْداً: أخَّرَهُ،
كأخْنَسَهُ،
و~ الإِبهامَ: قَبَضَها،
و~ بِفُلانٍ: غابَ به،
كتَخَنَّسَ به.
والخَنَّاسُ: الشيطانُ.
والخُنَّسُ، كرُكَّعٍ: الكَواكِبُ كُلُّها، أو السَّيَّارَةُ أو النُّجُومُ الخَمسةُ: زُحَلُ، والمُشْتَرِي، والمِرِّيخُ، والزُّهَرَةُ، وعُطارِدُ.
وخُنُوسُها: أنَّها تَغيبُ، كما يَخْنِسُ الشيطانُ إذا ذُكِرَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ.
والخَنَسُ، محركةً: تأخُّرُ الأنْفِ عن الوَجْهِ، مع ارْتِفاعٍ قَليلٍ في الأرْنَبَةِ، وهو أخْنَسُ، وهي خَنْساءُ.
والأَخْنَسُ: القُرادُ، والأَسَدُ،
كالخِنَّوسِ، كسِنَّوْرٍ، وابنُ غِياثِ بنِ عِصْمَةَ، وابنُ العباسِ بنِ خُنَيْسٍ، وابنُ نَعْجَةَ بنِ عَدِيٍّ: شُعراءُ، وابنُ شِهابِ بنِ شَريقٍ، وابنُ جَنَّابٍ السُّلَمِيُّ: صحابيَّانِ.
وأبو عامِرِ بنُ أبي الأَخْنَسِ: شاعِرٌ.
وخَنْساءُ
بنتُ خِذامٍ، وبنتُ عَمْرِو بنِ الشَّريدِ: صحابيَّتانِ، وبنتُ عَمْرٍو، أُخْتُ صَخْرٍ: شاعرةٌ، ويقالُ لها: خُناسٌ أيضاً.
والخنساءُ: البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ، صِفَةٌ لها، وفرسُ عُمَيْرَةَ بنِ طارِقٍ اليَرْبُوعِيّ.
وكغُرابٍ: ع باليمن، وجَدُّ المُنْذِرِ بنِ سَرْحٍ، وابْناهُ: يَزيدُ ومَعْقِلٌ.
وعبدُ الله بنُ النُّعْمَانِ بنِ بَلذَمَةَ بنِ خُناسٍ، وأُمُّ خُناسٍ: لهم صُحْبَةٌ.
وهَمَّامُ ابنُ خُناسٍ: تابعيٌّ.
وكزُبَيْرٍ: ابنُ خالِدٍ، وابنُ أبي السائِبِ، وابنُ حُذافَةَ، وأبو خُنَيْسٍ الغِفارِيُّ: صحابيُّونَ.
والخُنُسُ، بضمتينِ: الظِّباءُ، ومَوْضِعُها أيضاً، والبَقَرُ.
وانْخَنَسَ: تأخَّر، وتَخَلَّفَ.
وتَخَنَّسَ بهم: تَغَيَّبَ.

خنس (الصّحّاح في اللغة)
خَنَسَ عنه يَخْنُسُ بالضم، أي تأخَّر.
وأخْنَسَهُ
غيره، إذا خلَّفه ومضى عنه.
والخَنَسُ
تأخُّر الأنف عن الوجه مع ارتفاعٍ قليل في الأرنبة.
والرجل أَخْنَسُ، والمرأةُ خَنْساءُ.
والبقر كلُّها خُنْسٌ.
والخَنَّاسُ الشيطان لأنّه يَخْنِسُ إذا ذُكر الله عزّ وجلّ.
والخُنّسُ
الكواكب كلُّها، لإنّها تَخْنِسُ في المغيب أو لأنَّها تَخْفى بالنهار.
ويقال: هي الكواكب السّيارةُ منها دونَ الثابتة.
ويقال سمِّيت خُنَّساً لتأخرها، لأنَّها الكواكبُ المتحيِّرة التي ترجع وتستقيم.

خنس (مقاييس اللغة)

الخاء والنون والسين أصلٌ واحد يدلُّ على استخفاءٍ وتستُّر. قالوا: الخَنْس الذهاب في خِفْية. يقال خَنسْتُ عنه.
وأخْنَسْتُ
عنه حقَّه.
والخُنَّس
النُّجوم تَخْنِس في المَغيب.
وقال قوم: سُمِّيت بذلك لأنّها تَخفَى نهاراً وتطلُع ليلاً.
والخنّاس في صِفة الشَّيطان؛ لأنّه يَخْنِسُ إذا ذُكر الله تعالى.
ومن هذا الباب الخَنَسُ في الأنف. انحِطاط القصَبة.
والبقرُ كلُّها خُنْسٌ.

نجش (لسان العرب)
نَجَشَ الحديثَ يَنْجُشُه نَجْشاً: أَذاعَه.
ونَجَشَ الصيدَ وكلَّ شيء مستور يَنْجُشُه نَجْشاً: استثاره واستخرجه.
والنَّجاشِيّ: المستخرجُ للشيء؛ عن أَبي عبيد، وقال الأَخفش: هو النَّجاشِيُّ والناجِشُ الذي يُثِير الصيدَ ليمُرّ على الصيّاد.
والناجِشُ: الذي يَحُوش الصيد.
وفي حديث ابن المسيّب: لا تطلُع الشمسُ حتى يَنْجُشَها ثلثمائة وستون ملَكاً أَي يَسْتَثِيرها. التهذيب: النَّجاشِيُّ هو الناجِشُ الذي يَنْجُش نَجْشاً فيستخرجه. شمر: أَصلُ النَّجْشِ البحثُ وهو استخراج الشيء.
والنَّجْشُ: اسْتِثارةُ الشيء؛ قال رؤبة: والخُسْرُ قولُ الكَذِب المَنْجُوشِ ابن الأَعرابي: مَنْجُوشٌ مُفْتَعَلٌ مَكْذوب.
ونَجشوا عليه الصيد كما تقول حاشوا.
ورجل نَجُوش ونجَّاش ومِنْجَشٌ ومِنْجاشٌ، مُثِيرٌ للصيد.
والمِنْجَشُ والمِنْجاشُ: الوَقَّاعُ في الناس.
والنَّجْشُ والتَّناجُشُ: الزيادةُ في السِّلْعة أَو المَهْرِ لِيُسْمَع بذلك فيُزاد فيه، وقد كُرِه، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً.
وفي الحديث: نَهى رسولُ اللَّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن النَّجْش في البيع وقال: لا تَناجَشُوا، هو تَفاعُل من النَّجْش؛ قال أَبو عبيد: هو أَن يَزيدَ الرجلُ ثمنَ السِّلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيرُه فيَزيد بزيادته، وهو الذي يُرْوَى فيه عن أَبي الأَوفى: الناجِشُ آكلُ رِباً خائنٌ. أَبو سعيد: في التَّناجُش شيءٌ آخرُ مباح وهي المرأَة التي تزوَّجت وطُلِّقت مرة بعد أُخرى، أَو السِّلعةُ التي اشْتُرِيت مرة بعد مرة ثم بيعت. ابن شميل: النَجْشُ أَن تمدح سِلعةَ غيرِك ليبيعها أَو تَذُمَّها لئلا تَنْفُق عنه؛ رواه ابن أَبي الخطاب. الجوهري: النَّجْشُ أَن تُزايدَ في البيع ليقع غيرُك وليس من حاجتك، والأَصل فيه تَنْفيرُ الوحش من مكان إِلى مكان.
والنَّجْشُ: السَّوق الشديد.
ورجل نَجَّاشٌ: سوّاق؛ قال: فما لها، اللَّيلةَ، من إِنْفاشِ غيرَ السُّرَى وسائقٍ نَّجَّاشِ ويروى: والسائق النجاش. قال أَبو عمرو: النجَّاشُ الذي يسوق الرِّكابَ والدواب في السُّوق يستخرج ما عندها من السير.
والنَّجَاشةُ: سرعةُ المشي، نَجَشَ يَنْجُشُ نَجْشاً. قال أَبو عبيد: لا أَعرف النِّجاشةَ في المشي.
ومَرَّ فلان ينْجُش نَجْشاً أَي يُسْرع.
وفي حديث أَبي هريرة قال: إِن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لَقِيَه في بعض طرق المدينة وهو جُنُبٌ قال فانْتَجَشْتُ منه؛ قال ابن الأَثير: قد اختُلف في ضبطها فرُوي بالجيم والشين المعجمة من النَّجْش الإِسراعٍ، ورُوِي فانْخَنَسْت واخْتَنَسْت، بالخاء المعجمة والسين المهملة، من الخُنُوسِ التأَخُّرَ والاختفاء. يقال: خَنَس وانخَنَس واخْتَنَس.
ونَجَشَ الإِبلَ يَنْجُشُها نجْشاً: جَمَعها بعد تَفْرقة.
والمِنْجاش: الخيطُ الذي يجمع بين الأَدِيمَين ليس بخَرْز جيد.
والنَّجاشيّ والنِّجاشِيّ: كلمةٌ للحبَش تُسَمي بها ملوكها: قال ابن قتيبة: هو بالنَّبَطِيَّة أَصْحَمَة أَي عَطِيَّة. الجوهري: النَّجَاشيّ، بالفتح، اسم ملك الحبشة وورد ذكره في الحديث في غير موضع؛ قال ابن الأَثير: والياء مشددة، قال: وقيل الصواب تخفيفها.

قاعَ (القاموس المحيط)
قاعَ الفَحْلُ قَوْعاً وقِياعاً: نَزَا،
و~ الكَلْبُ قَوَعاناً، محرَّكَةً: ظَلَعَ،
و~ فلانٌ: خَنَسَ ونَكَصَ.
والقَوْعُ: المِسْطَحُ يُلْقَى فيه التَّمْرُ أو البُرُّ،
ج: أقواعٌ.
والقاعُ: أرضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ، قد انْفَرَجَتْ عنها الجِبالُ والآكامُ،
ج: قِيعٌ وقِيعَةٌ وقِيعانٌ، بكسرهنّ، وأقْواعٌ وأقْوُعٌ،
و~ : أُطُمٌ بالمدينةِ، على ساكِنِها الصلاةُ والسلامُ،
وع قُرْبَ زُبالَةَ، ويومُ القاعِ: من أيَّامِهِم، وفيه أسَرَ بَسْطامُ بنُ قَيْسٍ أوسَ بنَ حُجْرٍ.
وقاعُ البَقيعِ: بِدِيارِ سُلَيْمٍ،
وقاعُ مَوْحوشٍ: باليَمامَةِ.
وتَقُوعُ، كتَكُونُ: ة بالقُدْسِ يُنْسَبُ إليها العَسَلُ.
وقاعَةُ الدارِ: ساحَتُها.
والقُواعُ، كغُرابٍ: الأرْنَبُ، وهي: بهاء.
وكشَدَّادٍ: الذِّئْبُ الصَّيَّاحُ.
وتَقَوَّعَ: مالَ في مِشْيَتِهِ كالماشِي في مَكانٍ شائِكٍ،
و~ الحِرْباءُ الشَّجَرَةَ: عَلاها.

جمس (العباب الزاخر)
الجاموس: واحد من الجواميس، فارسيّ معرّب، وهو بالفارسية كاوْمِيْشْ، وقد تكلّمَت به العَرب، قال رُؤبة:

لَيثٌ يَدُقَّ الأسدَ الهَمـوسـا    والأقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا

وقال جرير:

تدعوكَ تَيْمٌ وتَيْمٌ في قرى سـبـأٍ    قد عضَّ أعناقَهُم جِلدُ الجواميسِ

والأنثى: جاموسة، قال أبو الطوق الأعرابي في امرأتِهِ شَغْفَر:

جاموسَةٌ وفيلَةٌ ووخَنْـزَرُ    وكُلُّهُنَّ في الجمال شَغْفَرُ

وجُمُوْسُ الوَدَكِ: جُمُودُه.
وقال ابن دريد: كان الأصمعي يقولُ: أكثر ما تستعمل العرب في الماء: جَمَدَ؛ وفي السَّمن وغيره: جَمَسِ، وكان يعيب على ذي الرُّمَّةِ قوله:

نغار إذا ما الرّضوعُ أبدى عن البُرى    ونَقْري سَدِيْفَ الشَّحْمِ والماءُ جامِسُ

ويقول: لا يقال للماء إلاّ جامِد. وقال الدِّيْنَوَريُّ: الجامِس من النَّبات: ما ذَهَبَت غُضُوْضَتُه ورُطوبَتُهُ وجَسَأ، وجُمُوْسُه: صُمُوْلُه. وصخرة جامِسَة: إذا كانت قد لَزِمَت موضِعها وهي يابسة مُقشَعِرَّة، قال الفرزدق يَصِف القدور:

قُعُوداً وخلفَ القاعدينَ سُطُورُهُم    قيامٌ وأيديهم جُمُوسٌ ونُطَّـفُ


وسُئلَ ابن عمر -رضي الله عنهما- عن فأرةٍ وَقَعَت في سَمْنٍ فقال: إن كان مائعاً فالقِهِ كَلَّه، وإن كان جامِساً فألقِ الفأرَةَ وما حولَها وكلُّ ما بَقِيَ. وقول عبد الملك بن عُمَير: وقال المَدَني: والله لَفُطْسٌ خُنْسٌ؛ بِزُبدٍ جَمْسٍ؛ يغيب فيها الضِّرْسُ؛ أطيب من هذا. قولُه: "جَمْس" أي جامِس، ويجوز أن يُروى: "جُمْس" بالضّم صفةً للتَّمر؛ جمع جُمسَة: وهي البُسرَة التي أرطب كُلُّها وهي صُلبَة لم تنهضم بَعْدُ.
وقد ذُكِرَ الحديث بتمامه في تركيب ع ش ر. ويقال: مرَّت بنا جُمْسَة من الإبلِ: أي قطعة منها. وتقول العرب: إذا طَلَعَتِ العَقرَبُ جَمَسَ المُذَنِّبُ. وقال ابن دريد: الجُمْسَة: القطعة اليابسة من التمر، يقال: أتانا بِجُمسة: أي بقطعة. وقال ابن عبّاد: الجمْسَة -بالفتح-: النّار؛ بلغة هذيل. وقال الفرّاء: ليلة جُماسِيَّة -بالضم-: أي باردة يَجْمُسُ فيها الماء. وقال الدَّينَوري: الجماميس: جنس من الكَمأةِ؛ لم أسمع لها بواحدة، وأنشد الفَرّاء:

وما أنا والعاوي وأكبر هَـمِّـه    جماميسُ أرضٍ فوقهنَّ طُسُوْمُ

والتركيب يدل على جمود الشيء.

جبأ (الصّحّاح في اللغة)
الْجَبْءُ: واحد الجبْأَة، وهي الحُمْر من الكَمْأَة، مثاله: فَقْع وفِقَعَة، وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاة أَجْبُؤ.
وأَجْبَأَتِ الأرضُ، أي كَثُرَتْ كَمْأَتُها، وهي أرض مَجْبَأَةٌ. قال الأحمر: الجَبْأَةُ هي التي تضرِب إلى الحُمْرَة، والكَمْأَةُ هي التي إلى الغُبْرَةِ والسَّواد.
وأجْبَأْت الزرع: بِعْتُه قبل أن يبدو صلاحُه، وجاء في الحديث بلا همز: "من أجبى فقد أربى" وأصله الهمز.
والجَبْأة: القُرْزوم، وهي الخشبة التي يحذو عليها الحذَّاء. قال الجَعْديّ:  

بِرْكة زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الخَزَمِ    في مِرفقيه تقارُبٌ ولـه

وجَبَأَتْ عيني عن الشيء: نَبَتْ عنه.
وقال أبو زيد: جَبَاْتُ عن الرجل جَبْئاً وجُبُوءاً: خنست عنه.
والجُبَّأُ: الجبان. معروف بن عمرو:

ولا أنا من سَيْبِ الإله بآيِسِ    فما أنا من رَيْبِ المَنون بجُبَّأٍ

وجَبَأَ عليه الأَسْود: أي خرج عليه حَيَّةٌ من جُحرِه.
ومنه الجابئ وهو الجراد.

جبأ (العباب الزاخر)
الجَبْئُ: واحدُ الجِبَأَةِ وهي الحَمْرُ من الكَمْأة، مثالُهُ فَقْعٌ وفِقَعَةٌ وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاثةُ أجْبَؤٍ.
والجَبْءُ -أيضاً- نَقِيْرٌ يجتمع فيه الماء، والجمع أجْبُؤٌ أيضاً.
والجَبْءُ: الأكَمَة. وجَبَأَ وجَأَبَ: أي باع الجَأْبَ وهو المَغَرَةُ عن ابن الأعرابي. وجَبْأَةُ البَطْنِ: مَأْنَتُه.
والجَبْأَةُ -أيضاً-: الفُرْزُوْمُ أي الخَشَبَةُ التي يَحْذُوْ عليها الحَذَّاءُ، قال النابغة الجَعْديُّ -رضي الله عنه- يصف فَرَساً:

في مِرْفَقَيه تَـقَـارُبٌ ولـه    بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَـزَمِ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَـزَمِ

وجَبَأَتْ عَيْني عن الشَّيء: نَبَتْ عنه.
وقال ابو زيد: جَبَأْتُ عن الرَّجُل جَبْئاً وجُبُوءً: خَنَسْتُ عنه، وأنْشَدَ لِنُصَيْبٍ أبى مِحْجَن:

فهلْ أنا الاّ مِثْـلُ سَـيِّقَة الـعِـدى    إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحرٌ واِنْ جَبَأَت عَقْرُ

وقال الأصمعي: يُقال للمرأة إذا كانتْ كَريهَةَ المنظَر لا تُستَحلى: إنَّ العَينَ لَتَجبَأُ عنها، وقال حُمَيدُ بن ثَورٍ الهِلاليُّ رضي اللهُ عنه:

ليستْ إذا سَمنَتْ بجـابِـئةٍ    عنها العُيونُ كريهةَ المَسِّ

ويُرْوى: "إذا رُمِقَتْ": أي إذا نُظِرَ إليها. وجَبَأَ عليه الأسْوَدُ: أي خَرَجَ عليه حَيَّةٌ من حُجْرِها، ومنه الجَابيءُ: وهو الجَراد. وجَبأَ وجَبيءَ "17-أ": أي توارى.
وأجبَأتُه: وارَيتُه. وأجبَأَتِ الأرضُ: كثرتْ كَمأَتُها، وهي أرضٌ مَجبَأَةٌ. وأجبَأتُ الزَّرعَ: بِعتُه قبل أنْ يَبدُو صَلاحُه، وجاء في حديث النبيِّ -صلّى اللهُ عليه وسَلَّم- بلا هَمزٍ للمُزاوَجَة، والحديثُ هو أنَّ النبي -صلّى اللهُ عليه وسَلَّم- كَتَبَ كِتاباً لوائل بن حُجْر: من محمَّد رسول الله إلى المُهاجِرِ بن أبو أُمَيَّةَ أنَّ وائلاً يُستَسعى ويَتَرَفَّل على الأقوالِ حيث كانوا، ويُروى: من محمدٍ رسول الله إلى الأقيال العَبَهِلَة من أهل حَضرَمَوتَ باِقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة، على التِّيعَة شاةٌ، والتِّمَةُ لصاحبها، وفي السُّيُوبِ الخُمْسُ، لأخِلاَطَ ولا وِراطَ ولاشِنَاقَ ولا شِغارَ، ومَن أجبى فَقد أربى، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ. والجُبَّأُ -بِضمِّ الجيم-: الجَبانُ، قال مَفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامرٍ الشَّيباني:

فما أنا من رَيبِ المَنون بِجُبَّأٍ    وما أنا من سَيب الاِلهِ بآيِسِ

والجُبَّأُ -ايضاً- والجُبَّاءُ -بالمَدِّ- من السِّهام: الذي يُجعَلُ في أسفَلِه مكانَ النَّصل كالجَوزَةِ من غيرِ أنْ يُراشَ. وجُبَّأُ: بَلدَةٌ من أعمال خُوزِسْتان. وجُبَّأُ -ايضاً-: قَريَةٌ من النَّهْروان. والجُبَّاءُ-بالضمِّ والمَدِّ والتَّشديد مثالُ جُبَّاعٍ- والجُبَّاءَةُ -بالهاء ايضاً مثالُ جُبَّاعَةٍ-: التي لا تَروعُ إذا نَظَرَت، وقال الأصمعيُّ: هي التي إذا نَظَرَت إلى الرِّجالِ انْخَزَلَت راجِعَةً لِصِغَرِها، قال تميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل "17-ب":

عانَقْتُها فانثَنَت طَوعَ العِناق كما    مالَت بشارِ بِها صَهباءُ خُرطومُ


كأنَّهُ قال: ليست بصَغيرةٍ ولا كبيرة، ويُروى: "غيرِ جُبَّاعٍ" بالعين وهي القَصيرة. وقال الأحْمَرُ: الجِبَأَةُ من الكَمْءِ: هي التي إلى الحُمرَة، والكَمْأَةُ: هي التي إلى الغُبرَة والسَّوَاد، والفِقَعَةُ: البِيض، وبَنَاتُ أوبَرَ: الصِّغَار. وامرأةٌ جَبْأى -على فَعْلى-: قائمَةُ الثديَين. وجَبَأ -بالتحريك-: جَبَلٌ باليَمَن، وقيل قَرْيَةٌ، وهذا هو الصحيح.

جمس (لسان العرب)
الجامِسُ من النبات: ما ذهبت غُضُوضَتُه ورُطوبته فَوَلَّى وَجَسا.
وجَمَسَ الوَدَكُ يَجْمُسُ جَمْساً وجُمُوساً وجَمُس: جَمَدَ، وكذا الماءُ، والماءُ جامِسٌ أَي جامد، وقيل: الجُمُوسُ للودك والسمن والجُمُودُ للماء؛ وكان الأَصمعي يعيب قول ذي الرمة: ونَقْري عَبِيطَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ ويقول: إِنما الجُموس للودك.
وسئل عمر، رضي اللَّه عنه، عن فأْرَة وقعت في سمن، فقال: إِن كان جامِساً أُلْقيَ ما حوله وأُكلَ، وإِن كان مائعاً أُريقَ كله؛ أَراد أَن السمن إِن كان جامداً أُخِذَ منه ما لَصِقَ الفأْرُ به فَرُمِيَ وكان باقيه طاهراً، وإِن كان ذائباً حين مات فيه نَجُسَ كله.
وجَمَس وجَمَدَ بمعنى واحد.
ودَمٌ جَمِيسٌ: يابس.
وصخرة جامسة: يابسة لازمة لمكانها مقشعرّة.
والجُمْسَةُ: القطعة اليابسة من التمر.
والجُمْسَةُ: الرُّطَبَة التي رَطُبَتْ كلها وفيها يُبْسٌ. الأَصمعي: يقال للرُّطَبة والبُسْرَة إِذا دخلها كلها الإِرْطابُ وهي صُلْبَة لم تنهضم بَعْدُ فهي جُمْسَة، وجمعها جُمْسٌ.
وفي حديث ابن عمير: لَفُطْسٌ خُنْسٌ بزُبْدٍ جُمْسٍ؛ إِن جعلتَ الجُمْسَ من نعت الفُطْسِ وتريد بها التمر كان معناه الصُّلْبَ العَلِكَ، وإِن جعلته من نعت الزُّبْد كان معناه الجامد؛ قال ابن الأَثير: قاله الخطابي، قال: وقال الزمخشري الجَمْسُ، بالفتح، الجامد، وبالضم: جمع جُمْسَة، وهي البُسْرَة التي أَرْطَبت كلُّها وهي صُلْبَةٌ لم تنهضم بَعْدُ.
والجاموس: الكَمْأَةُ. ابن سيده: والجَمامِيسُ الكمأَة، قال: ولم أَسمع لها بواحد؛ أَنشد أَبو حنيفة عن الفراء: ما أَنا بالغادي، وأَكْبَرُ هَمِّه جَمامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ والجامُوسُ: نوع من البَقر، دَخيلٌ، وجمعه جَوامِيسُ، فارسي معرّب، وهو بالعجمية كَوامِيشُ.

فطس (لسان العرب)
الفَطَس: عِرَضُ قَصَبَة الأَنف وطُمَأْنِينَتُها، وقيل: الفَطَس، بالتحريك، انخِفاضُ قَصَبَة الأَنف وتَطامُنها وانتِشارُها، والاسم الفَطَسَة لأَنها كالعاهة، وقد فَطِسَ فَطَساً، وهو أَفطَس، والأُنثى فطساء.
والفَطَسة: موضع الفَطَس من الأَنف.
وفي حديث أَشراط الساعة: تُقاتِلون قَوْماً فُطْس الأُنوف؛ الفَطَس: انخِفاض قَصَبَة الأَنف وانفِراشُها.
وفي الحديث في صفة نَمْرَةِ العَجُوزِ: فُطْسٌ خُنْسٌ أَي صغار الحب لاطئة الأَقْماع.
وفُطْس: جمع فَطْساء.
والفِطِّيسة والفِنْطِيسَة: خَطْم الخنزير.
ويقال لِخَطْم الخنزير: فَطَسَة؛ وروي عن أَحمد ابن يحيى قال: هي الشفة من الإِنسان، ومن ذات الخف المِشْفَر، ومن السباع الخَطْم والخُرْطُوم، ومن الخنزير الفِنْطِيسة؛ كذا رواه على فِنْعِيلة، والنون زائدة: الجوهري: فِطِّيسة الخنزير أَنفه، وكذلك الفِنْطِيسة.
والفِطِّيس، مثال الفِسِّيق: المِطْرَقَة العظيمة والفَأْس العظيمة.
والفَطْسُ: حبُّ الآس، واحدته فَطْسة.
والفَطْس: شدّة الوطء.
وفَطَس يَفْطِس فُطُوساً إِذا مات؛ وقيل: مات من غير داء ظاهر.
وطَفَسَ أَيضاً: مات، فهو طافِس وفاطِس؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا والفَطْسَة، بالتسكين: خَرَزَة يؤخَّذ بها؛ يقولون (* قوله «يقولون أَخذته إلخ» عبارة القاموس وشرحه: يقولون: أَخذته بالفطسة بالثؤبا والعطسة بقصر الثؤباء مراعاة لوزن المنهوك.) : أَخَّذْتُه بالفَطْسَةِ بالثُّؤَبَا والعَطْسَةِ قال الشاعر: جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسةٍ والدَّرْدَبِيسِ، مُقابَلاً في المَنْظَمِ

سَرَقَ (القاموس المحيط)
سَرَقَ منه الشيءَ يَسْرِقُ سَرَقاً، مُحرَّكةً، وككتِفٍ، وسَرَقَةً، مُحرَّكةً، وكفَرِحَةٍ، وسَرْقاً، بالفتحِ،
واسْتَرَقَهُ: جاءَ مُسْتتِراً إلى حِرْزٍ، فأَخَذَ مالاً لِغَيْرِهِ، والاسْمُ:
السَّرْقَةُ، بالفتحِ، وكفَرِحَةٍ وكَتِفٍ.
وسَرِقَ، كفَرِحَ: خَفِيَ.
والسَّرَقُ، مُحرَّكةً: شُقَقُ الحَريرِ الأبْيَضِ، أو الحَريرُ عامَّةً، الواحدَةُ: بهاءٍ.
وسَرِقَتْ مَفاصِلُهُ، كفَرِحَ: ضَعُفَتْ،
كانْسَرَقَتْ،
و~ الشيءُ: خَفِيَ.
وسَرَقَةُ، مُحرَّكةً: أقْصى ماءٍ بالعالِيَةِ.
ومَسْروقُ بنُ الأجْدَعِ: تابِعِيٌّ، وابنُ المَرْزُبانِ: مُحدِّثٌ.
وكسُكَّرٍ: ع بسِنْجارَ، وكُورَةٌ بالأهْوازِ، وابنُ أسَدٍ الجُهَنِيُّ: صَحابِيٌّ، وكان اسْمُه الحُبابَ، فابْتاعَ من بَدَويٍّ راحِلَتَيْنِ، ثم أجْلَسَه على بابِ دارٍ ليَخْرُجَ إليه بِثَمَنِهما، فَخَرَجَ من البابِ الآخَرِ، وهَرَبَ بهما، فأُخْبِرَ به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، فقالَ: "التَمِسُوهُ"، فلما أُتيَ به، قال له: "أنتَ سُرَّقٌ"، وكانَ يقولُ: لا أُحِبُّ أن أُدْعَى بغيرِ ما سَمَّانِي به رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم.
وأحمدُ بنُ سُرَّقٍ المَرْوَزيُّ: أخْباريٌّ.
والسَّوارِقيَّةُ: ة بينَ الحَرَمَيْنِ.
والسِرْقينُ، (وقد يُفْتَحُ) مُعَرَّبُ: سِرْكين.
والسَّوارِقُ: الجَوامِعُ، جَمْعُ سارِقَةٍ، والزوائِدُ في فَرَاشِ القُفْلِ.
وساروقُ: ة بالرومِ.
وسُراقَةُ، كثُمامَةٍ، ابنُ كعْبٍ، وابنُ عَمْرٍو، وابنُ الحَارِثِ، وابنُ مالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وابنُ أبي الحُبابِ، وابنُ عَمْرٍو (ذو النونِ): صَحابيُّونَ.
وقولُ الجَوهرِيِّ: ابنُ جُعْشُمٍ، وهَمٌ، (وإنما هو جَدُّهُ).
وسَمَّوا: سارِقاً وسَرَّاقاً.
والتَّسْريقُ: النِسْبَةُ إلى السَّرِقَةِ.
والمُسْتَرِقُ: الناقِصُ الضَّعيفُ الخَلْقِ، والمُسْتَمِعُ مُخْتَفِياً.
ومُسْتَرِقُ العُنُقِ: قَصيرُها.
وهو يُسارِقُ النَّظَرَ إليه، أي: يَطْلُبُ غَفْلَةً لِيَنْظُرَ إليه.
وانْسَرَقَ: فَتَرَ وضَعُفَ،
و~ عنهم: خَنَسَ لِيَذْهَبَ.
وتَسَرَّقَ: سَرَقَ شيئاً فشيئاً.
والإِسْتَبْرَقُ: للغَليظِ من الديباجِ في: ب ر ق.

ضغط (العباب الزاخر)
رجل ضفيط بين الضفاطة: أي ضعيف الرأي والعقل، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي.

تعادت بالجنان على المزجى    ويخفي بالبدء الضـفـيط

يخفي: يظهرُ، والبدء: الداهية، وقد ضفط -بالضم-، وبلغ عمر -رضى الله عنه- أن رجلا استأذن فقال: إني لا أراه ضفيطاً، لأنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى تستأذنه. وقال الليثُ: الضفيط: العذيوط الذي يبدي إذا جامع أهله. وعن ابن سيرين: أنه شهد نكاحاً فقال: أين ضفاطتكم، أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ملا يحققُ فيه صاحبه. وفي حديث عمر -رضى الله عنه-: أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة، أتسأل ربك إلا يرزقك أهلا ومالا. ذهبَ إلى قوله تعالى: (إنما أموالُكم وأولادُكم فتنة) وكره التعوذ منها. وفي حديث ابن عباس -رضى الله عنهما-: لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء، فقيل له: أتقولُ هذا وأنت عامل لفلان، فقال: إن في ضفطات وهذه إحدى ضفطاتي الضفطة للمرة كالحمقة، والجمع الضفط ضفطى؛ كصريعه وصرعى.
وفي الحديث عمر رضى الله عنه-: أن صاحب محمد صلى الله عليه وسلم-: تذاكروا الوتر، فقال أبو بكر برضى الله عنه-: أما أنا فأبدوا الوتر، وقال عمر -رضى الله عنه-: لكني أوتر حين ينام الضفى: همُ الحمقى والنوكى. والضفيط -أيضا- من فحول الإبل: السريس. والضفيط: السخي:وهو من الاضداد. والضَّفَّاطة -بالتشديد-: شبيهة بالدجاجة؛ وهي الرفقة العظيمة. والضفاط: الذي يكري الإبل من قرية إلى قرية أخرى.
وقال ابن الأعرابي: الضفاط: الجمال وروي: أن ضفاطة -ويروي: ضفاطتين- قدموا المدينة. وقيل: الضفاطةُ: رذال الناس، وكذلك الضفاط، قال بن القطيب:

ليست به شمائل الضفاط    

وقال ابن شميل: الضفاطة: الأنباط كانوا يقدمون المدينة بالدرمك والزيت وقال ابن المبارك: الضفاط: الجالب من الأصل والمقاط: الحاملُ من قريةُ إلى قرية. وقيل: الضفاط: الذي يكري من منزل إلى منزل أو من ماء إلى ماء، قال: وما كنت ضفاطاً ولكن راكباً. وذاةُ أنواطٍ: اسم شجرة كلان يُنَاطُ بها السلاح وتعبد من دون الله، ومنه الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ابْصَرَ في بعض أسفاره شجرة دَفْوَاءَ ذاةَ أنوَاطٍ. الدَّفْوَاءُ: العظيمة الطويلة الفروع والأغصان الجَثَلةُ الظليلةُ. سُمي المَنُوطُ بالنَّوِط وهو مصدر؛ ثم جمع- ومنه قولهم لِمزد الراكب الذي يَنُوطه: نَوطٌ والنَّوُطُ والنَّوْطَةُ: جُلة صغيرة فيها ثمر تعلق من البعير، وفي الحديث أنه أهْدي إلى النبي -صلى الله عليه ويلم- نَوْطُ من تَعْضوض هجر أهداه "له" وفد عبد القيس. "والنَّوْطُ": العلاوة بين "العدْلَيِنِ".
وأصله الجُلَّةُ. إذا تلكأ في السير بصر.
والإلحاح على البعير، وأنشد ابن دريد:

فَعَلَّق النَّوْطَ أبا مَحْـبُـوبِ    إنَّ الغّضّا ليس بذي تَذنُوبِ

وقال أبو عمر: النّوْطَةُ: البئر بين الجبلين. والنَّوْطَةُ: الحَوصَلةُ، قال النابغة الذبياني يصف القَطَاةَ:

حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَـكّـاءُ مُـقْـبـلَةً    للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةُ عَجَبُ

والنَّوْطَةُ -أيضاً-: وَرَمٌ في نَحْرِ البعير وأرفاغه، وقال ابن دريد: النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تصيب البعير في بطنه فلا أن تقتله، يقال: نِيْطَ البعير: إذا أصابه ذلك. والنَّوْطَةُ -أيضاً- الحِقْدُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي:

وما عِلْمُنا ما نَوْطَةٌ مُسْتَـكِـنَّة    ولا أيُّ ما قارَفتُ أسقى سِقائيا

يقول: وما ادري أي ذنوبي فعل بي هذا.
ويروى: "ولا أي من قارَفْتُ".
وقوله: أسقى سِقائيا: أي أوعى جوفي هذا الدّاء الذي أجده. والنَّوءطُ: ما بين العجز والمتن. والأنْوَاطُ: ما عُلق على البعير إذا أوقِرَ.
وكل عُلق من شيءٍ فهو نَوْطُ. ويقال: نَوْطَةٌ من صلح، كما يقال: عِيصٌ من سِدرٍ وايكةٌ من أثلٍ وفرشٌ من عُرفُطٍ ووهط من عُشر وغال من سلم وسليل من سَمرٍ وقصيمة من غَضَاً ومن رمث وصريمة من غضا ومن سلم وحرجة من شجر. وقال ابن الأعرابي: النَّوْطُ: المكان فيه شجر في وسطه وطرفاه لا شجر فيهما؛ وهو مرتفع في السيل، يقال: أصابنا مطر وإنا لَبِنَوطةٍ.
وقال ابن شُميل: النَّوْطَةُ ليست بواد ضخم ولا بتلعة؛ هي بين ذلك. والتَّنْوَاطُ: ما يتلعق من الهودج يزين به.
ويقال: فلان منَّي مَنَاطَ الثُريا: أي في البعد.
وهذا الشيء مَنُوْطٌ بفلان. وقال الخليل: المَدّاتُ الثلاث مَنُوْطاتُ بالهمز، قال: ولذلك قابل بعضهم في افْعَلي وافْعَلا وافْعَلوا في الوقوف: افْعَلِىء وافْعَلا وافْعَلُوا، ولذلك يهمزون "لا" إذا وقفوا فيقولون: لا. ويقال: رجل مَنُطُ بالقوم: أي ليس منهم، وقيل: دَعِيُّ، قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان -رضي الله عنهما-:

وكْنت دَعِيّاً نشيْطَ فـي آلِ هـاشـمٍ    كما نِيْطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ

والنَّيَاطُ: ما يعلق به الشيء، يقال: نُطْتُ القربة بِنياطها: أي علقتها من محمل ونحوه. ونِيَاطُ المفازة: بعد طريقها فكأنها نِيْطَتْ بمفازةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، قال العجاج:

وبَـلْـدَةٍ بَـعِـيْدِة الـنَّـيَاطِ    مجْهولةٍ تَغتال خَطْوَ الخاطي

والنَّيَاطُ: كوكبان بينهما قلب العقرب. والنَّيَاط: عرق عُلق به القلب من الوترين فإذا قُطع مات صاحبه.
ويقال للأرنب: المُقطعة النَّيِاط والمقطعة الأسحار والمقطعة السحور على التفاؤل؛ أي نِيَاطُها يقطع على هذا الاسم. في ال. من يكسر الطاء؛ أي سرعتها وشدة عَدوها كأنها تُقطع نِياطَها، وقيل: تُقطع نِيَاطَ الكلاب من شدة عدوها. وكذلك النَّيْطُ، قال أبو سعيد: القياس: النَّوْطُ، لأنه من ناطَ يَنُوطُ، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة، ويجوز أن يقال أصله نَيطُّ؛ فخفف؛ كميت وهين ولين في ميتٍ وهين ولينٍ. ويقال: رُمي في نَيْطِه وطعن في جنازته: إذا مات، ومنه حديث عليّ -رضي الله عنه- أنه قال: لودَّ معاوية أنه ما بقى من بني هاشم نافخ ضرمةٍ الا طُعن في نَيْطِه. ويقال: رماه الله بالنَّيِط: أي بالموت. ونِيَاطُ القوس: مُعلقها. والنّاءطُ: عرق في الصلب ممتد بعالج المصفور بقطعه، قال العجاج يصف ثوراً طعن الكلاب:

وبَجَّ كلَّ عِانـدٍ نَـعُـورِ    أجْوَفَ ذي فَوّارَةٍ ثَوورِ

قَضْبَ الطبيب نائطَ المَصْفُوِر ؤالنّائطَةُ: الحَوصَلةُ. وقال ابن عباد النَّيَّطَةُ: "البعير يرسله مع ناسٍ يمتارون" ليحمل له عليه. وقال ابن الأعرابي: بئر نَيُطٌ -على فعيل-: إذا حفرت فأتي الماء من جانب منها فسال الى قعرها ولم تعن من قعرها بشيءٍ، وأنشد:

لا تَسْتَقي دِلاؤها من نَيّطِ    ولا بَعِيدٍ قَعرُها مُخْرَوط

وقال أبو الهيثم: النَّيَّطُ: العين في البئر قبل أن تصل إلى القعر، ومنه حديث الحجاج: أنه أمر رجلاً له عضيدة أن يحفر بالشجي بئراً فحفرها؛ فقال: يا عُضيدة أأخسفت أم أوشلت ويروى: أمْ أعلمت- فقال: لا واحد منهما ولكن نَيَّطاً بين المائين، قال: وما يبلغ ماؤها؟ قال: وردت عَلَيَّ رفقة فيها خمسة وعشرون بعيراً؛ فرويت الإبل ومن عليها، فقال الحجاج: الإبل حفرتها إن الإبل ضُمزٌ خُنُس ما جشمت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وسبب ذلك أن رفقةً ماتت من العطش بالشجي. فقال الحجاج: أني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد؛ فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه لعل الله يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر:

تَرَاءَتْ له بَيْنَ الَّـلـوى وعُـنَـيْزَةٍ    وبَيْنَ الشَّجِي مّماِ أحالَ على الوادي

ما تَراءت له إلا وهو على ماءٍ، فأمر الحجاج رجلاً له عُضيدة أن يحفر في الشَّجي بئراً؛ فحفرها؛ فلما أنْيَطَ حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسطٍ، فلما طلع قال له: يا عضيدة لقد تخطيت بها ماء عذاباً أأخسفت. الحديث. وقال بعضهم: إن كان الحرف على ما روي "فهو من" ناطَه يَنُوْطُه: إذا "عَلَّقَه؛ أراد": أن الماء وَ"سَط بين المائين": كأنه معلق بينهما.
وإن كانت الرواية لكن نَبَطاً بالباء الموحدة- "فإنَّه" يقال "للرَّكِيَّة" إذا استخرج ماؤها. والتَّنضوُّطُ والتُّنَويطُ: طائر، قال الأصمعي، سمي بذلك لأنه يُدلي خيوطها من شجرةٍ ثم يفرخ فيها، الواحدة: تَنَوُّطَةٌ وتُنَوَّطَةٌ. وقال "حَمْزَةُ" في قولهم: أصنع من تَنَوطٍ: هو طائر يركب عشه تركيباً بين عودين من أعواد الشجر فينسجه كقارورة الدهن ضيق الفم واسع الداخل فيودعه بيضه فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم. وقال أبو عمرو: أناطَتِ الإبل: أصابها وَرَمٌ في نحورها؛ مثل نِيْطَتْ.
وقال ابن عباد: نَوَّطْت القربة تَنْوِيْطاً: إذا أثقلتها لتدهنها. وانْتَاطَ المكان: بَعُدَ. وقال أبو عمرو: انْتَاطَ من قولهم: أني أريد أن أسْتَنِطَكَ ناقتي: إذا دفعها إليه ليمتار له "عليها، فيقول" الرجل: أنا أنْتَاطُها لك. والتركيب يدل على تعليق شيءٍ بشيء إذا علقته به، وقد شَذَّ عن هذا التركيب قولهم: بئر نَيُّطٌ.

ضمز (لسان العرب)
ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزاً وضُمازاً وضُموزاً: أَمسكَ جِرَّتَه في فِيهِ ولم يَجْتَرّ من الفزع، وكذلك الناقة.
وبعير ضامِزٌ: لا يَرْغُو.
وناقة ضامِزٌ: لا تَرْغو.
وناقة ضامِزٌ وضَمُوز: تضم فاها لا تَسْمَع لها رُغاء.
والحمار ضامِزٌ: لأَنه لا يَجْتَرّ؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأُتُنَه: وهنَّ وقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه، بِضاحِي غَداةٍ أَمْرُه، وهو ضامِزُ وقال ابن مقبل: وقد ضَمَزَتْ بِجِرَّتِها سُلَيمٌ مَخافَتَنا، كما ضَمَز الحِمارُ ونسب الجوهري هذا البيت إِلى بشر بن أَبي خازم الأَسدي؛ معناه قد خضعت وذلَّت كما ضَمَزَ الحمار لأَن الحمار لا يَجْتَرُّ وإِنما قال ضَمَزَتْ بِجِرَّتها على جهة المَثَل أَي سكتوا فما يتحركون ولا ينطقون.
ويقال: قد ضَمَزَ بِجِرَّته وكَظَم بِجِرَّتِهِ إِذا لم يَجْتَرّ، وقَصَعَ بِجِرَّته إِذا اجْتَرَّ، وكذلك دَسَعَ بِجِرَّته.
وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى وجهه: أَفواههم ضامِزَةٌ وقلوبهم قَرِحَةٌ؛ الضامِزُ: المُمْسِك؛ ومنه قول كعب: منه تَظَلُّ سِباع الجَوِّ ضامِزَةً، ولا تَمَشَّى بِوَادِيهِ الأَراجِيلُ أَي ممسكة من خوفه؛ ومنه حديث الحجاج: إِن الإِبل ضُمُز خُنُسٌ أَي ممسكة عن الجِرّةِ، ويروى بالتشديد، وهما جمع ضامِزٍ.
وفي حديث سُبَيْعَة: فَضَمَزَ لي بعضُ أَصحابه؛ قال ابن الأَثير: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة، فقيل هي بالضاد والزاي، من ضَمَزَ إِذا سكت وضَمَزَ غيره إِذا سَكَّته، قال: ويروى فَضَمَّزَني أَي سَكَّتَني، قال: وهو أَشبه، قال: وقد روي بالراء والنون والأَوّل أَشْبَهُهُما.
وضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً فهو ضامزٌ: سكت ولم يتكلم، والجمع ضُمُوز، ويقال للرجل إِذا جَمَع شِدْقيه فلم يتكلم: قد ضَمَزَ. الليث: الضَّامِزُ الساكت لا يتكلم.
وكل من ضَمَزَ فاهُ، فهو ضامزٌ، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ. ضَمَزَ فلانٌ على مالي جَمَدَ عليه ولَزِمه.
والضَّمُوز من الحيَّات: المُطْرِقة، وقيل الشديدة، وخص بعضهم به الأَفاعي؛ قال مُساوِرُ بن هند العَنْسِي ويقال هو لأَبي حَيَّان الفَقْعَسِي:يا رَيَّها يوم تُلاقي أَسْلَما، يومَ تُلاقِي الشَّيْظَم المُقَوَّما عَبْلَ المُشاشِ فَتَراهُ أَهْضَما، تَحْسَبُ في الأُذْنَيْنِ منه صَمَما قد سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما، الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما وذاتَ قَرنَيْنِ ضمُوزاً ضِرْزَما قوله: يا رَيَّها نادى الرَّيَّ كأَنه حاضر على جهة التعجب من كثرة استقائه.
وأَسْلم: اسم راعٍ.
والشيظم: الطويل والمقوَّم الذي ليس فيه انحناء.
وعبل المشاش: غليظ العظام.
والأَهضم: الضامر البطن، ونسبه إِلى الصمم أَي لا يكادُ يجيب أَحداً في أَوّل ندائه لكونه مشتغلاً في مصلحة الإِبل فهو لا يسمع حتى يكرر عليه النداء.
ومسالمة الحيات قدمَه لغلظها وخشونتها وشدة وطئها.
والأُفْعُوان: ذكر الأَفاعي، وكذلك الشجاع هو ذكر الحيات، ويقال هو ضرب معروف من الحيات.
والشجعم: الجريء.
والضِّرزم: المسنة، وهو أَخبث لها وأَكثر لِسَمِّها.
وامرأَة ضَمُوز: على التشبيه بالحية الضَّمُوز.والضَّمْزَة: أَكَمَةٌ صغيرة خاشعة، والجمع ضَمْز، والضُّمَّز من الآكام؛ وأَنشد: مُوفٍ بها على الإِكام الضُّمَّزِ ابن شميل: الضَّمْزُ جبل من أَصاغر الجبال منفرد وحجارته حُمْر صِلاب وليس في الضَّمْز طين، وهو الضَّمْزَز أَيضاً.
والضَّمْز من الأَرض: ما ارتفع وصَلُبَ، وجمعه ضُمُوز.
والضَّمْز: الغلظ من الأَرض؛ قال رؤبة: كم جاوَزَتْ من حَدَبٍ وفَرْزِ، ونَكَّبَتْ من جُوءَةٍ وضَمْزِ أَبو عمرو: الضَّمْزُ المكان الغليظ المجتمع.
وناقة ضَمُوز: مُسِنَّة.
وضَمَز يَضْمِز ضَمْزاً: كَبَّر اللُّقَم.
والضَّمُوز: الكَمَرة.