الباحث العربي
   
  
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


النتائج حسب المصدر سلم بخس كعس بخس بخس البَخْسُ فرسن السَّنَعُ رجب شجع بخس سنع بجس لخص شجع



سلم (الصّحّاح في اللغة)
أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عَرْقُوَةٌ واحدة، نحو دَلْوِ السقَّائين.
والسَلَمُ، بالتحريك: السَلَفُ.
والسَلَمُ: الاستسلام.
والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العِضاهِ، الواحدة سَلَمَةٌ.
والسَلِمَةُ أيضاً: واحدةُ السِلامِ، وهي الحجارة.
والسُّلَّمُ: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربّما سمّي الغَرْزُ بذلك.
والسِلْمُ بالكسر: السَلامُ.
وقال:

فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ    وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّـمَـتْ

وقرأ أبو عمرو: "ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً" يذهب بمعناها إلى الإسلام.
والسلْمُ: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث.
والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني.
والسَلامُ: السَلامَةُ.
والسَلامُ: الاستسلامُ.
والسَلامُ: الاسمُ من التسليم.
والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى.
والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. الواحدة سَلامَةٌ.
والسَلامُ: البراءة من العُيوبِ.
والسَلامان أيضاً: شجر.
والسُلاميَاتُ: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير.
ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقيَّةٌ بعد.
واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ.
ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ.
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ:

وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ    يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُـهُ

وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: أنت عندي كسالِمٍ.
والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة.
ويقال: أُسْلِمَ لما به.
وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا.
وتُثني: لا بِذي تسْلمانِ، للجماعة: لا بِذي تَسْلَمونَ، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا.
ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا.
ويقال: اذهبْ بِذي تَسْلَمْ يا فتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسَلامَتكَ.
وتقول: سَلِمَ فلانٌ من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها.
وسَلَّمْتُ إليه الشيء فتَسَلَّمَهُ، أي أخَذَه.
والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم.
والتَسْليمُ: السَلامُ.
وأَسْلَمَ الرجلُ في الطعام، أي أسلَفَ فيه.
وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ.
وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام.
وأَسْلَمَ من الإسلام.
وأَسْلَمَهُ، أي خذله.
والتَسالُمُ: التصالح.
والمُسالَمَةُ: المصالحة.
واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد.
واسْتَسْلَمَ، أي انقاد.
وسَلَمْتُ الجِلْدَ أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لَبيد:

قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ    بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ

والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخِنصِر والبِنصِر.

بخس (لسان العرب)
البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نقصه؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ.
وفي المثل في الرجل تَحْسَبُه مغفلاً وهو ذو نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَبو العباس: باخِسٌ بمعنى ظالم، ولا تَبْخَسُوا الناس. لا تظلموهم.
والبَخْسُ من الظلم أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه كا يَبْخَسُ الكيالُ مكياله فينقصه.
وقوله عز وجل: فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً؛ أَي لا ينقص من ثواب عمله، ولا رهقاً أَي ظلماً.
وثَمَنٌ بَخْسٌ: دونَ ما يُحَبُّ.
وقوله عز وجل: وشَرَوْه بثمن بَخْسٍ؛ أَي ناقص دون ثمنه.
والبَخْسُ: الخَسِيسُ الذي بَخَس به البائعُ. قال الزجاج: بَخْس أَي ظُلْم لأَن الإِنسان الموجود لا يحل بيعه. قال: وقيل بَخْسٌ ناقص، وأَكثر التفسير على أَن بَخْساً ظلم، وجاءَ في التفسير أَنه بيع بعشرين درهماً، وقيل باثنين وعشرين، أَخذ كل واحد من إِخوته درهمين، وقيل بأَربعين درهماً، ويقال للبيع إِذا كان قَصْداً: لا بَخْسَ فيه ولا شطط.
وفي التهذيب: لا بَخْس ولا شُطُوط.
وبَخَسَ الميزانً: نَقَصَه.
وتَباخَسَ القومُ، تغابنوا.
وروي عن الأَوزاعي في حديث: أَنه يأْتي على الناس زمانٌ يُستحلُّ فيه الربا بالبيع، والخمرُ بالنبيذ، والبَخْسُ بالزكاة؛ أَراد بالبَخْس ما يأْخذه الولاة باسم العُشْر، يتأَوّلون فيه أَنه الزكاة والصدقات.
والبَخْسُ: فَقْءُ العين بالإِصبع وغيرها، وبَخَسَ عينه يَبْخَسُها بخساً: فقأَها، لغة في بَخَصَها، والصاد أَعلى. قال ابن السكيت: يقال بَخَصْتُ عينَه، بالصاد، ولا تقل بَخَسْتُها إِنما البَخْسُ نقصانُ الحق.
والبَخْسُ: أَرض تُنْبِتُ بغير سَقْي، والجمع بُخُوسٌ.
والبَخْسُ من الزرع: ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنما سقاه ماء السماء؛ قال أَبو مالك: قال رجل من كندة يقال له العُذافَة وقد رأَيته: قالتْ لُبَيْنَى: اشْتَرْ لنا سَويقَا، وهاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا، واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا واشْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً لَبِيقا، واصْبُغْ ثيابي صِبَغاً تَحْقِيقا، من جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا بِزَعْفَرَانٍ، صِبَغاً رَقيقا قال: البَخْسُ الذي يزرع بماء السماء، تشريقاً أَي صُفِّرَ شيئاً يسيراً.
والأَباخِسُ: الأَصابعُ. قال الكُمَيْتُ: جَمَعْتَ نِزَاراً، وهي شَتَّى شُعُوبُها، كما جَمَعَتْ كَفُّ إليها الأَباخِسا وإِنه لشديد الأَباخِسِ، وهي لحم العَصَب، وقيل: الأَباخِسُ ما بين الأَصابع وأُصولها.
والبَخِيسُ من ذي الخُفِّ: اللحم الداخل في خُفِّه.
والبَخِيسُ: نِياطُ القلب.
ويقال: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً أَي نقص ولم يبق إِلا في السُّلامَى والعين، وهو آخر ما يبقى.
وقال الأُموي: إِذا دخل في السُّلامَى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى.

كعس (مقاييس اللغة)

الكاف والعين والسين. يقولون: الكَعْس: عَظْم في السُّلامَى.
والجمع كِعاسٌ.

بخس (مقاييس اللغة)

الباء والخاء والسين أصلٌ واحد، وهو النَّقْصُ. قال الله تعالى: وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [يوسف 20]، أي نَقْص.
ومن هذا الباب قولهم في المُخّ: بَخَّسَ تَبخيساً، إذا صار في السُّلامى والعَين، وذلك حتى نُقصانه وذهابهمن سائر البدن.
وقال شاعر:
لا يَشْتَكِين عَمَلاً ما أنْقَيْن    ما دام مُخٌّ في سُلامَى أوْ عَيْنْ


بخس (الصّحّاح في اللغة)
البَخْسُ: الناقص. يقال: شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ.
وقد بَخَسَهُ حقَّه يَبْخَسُهُ بَخْساً، إذا نقَصَه. يقال للبيع إذا كان قَصْداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَط.
وفي المثل: تَحْسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ.
والبَخْسُ أيضاً: أرض تُنْبِتُ من غير سَقْي. قال الأمويّ: يقال بَخَّسَ المُخُّ تَبْخيساً، أي نقص ولم يَبْقَ إلا في السُلامى والعين، وهو آخر ما يبقَى.

البَخْسُ (القاموس المحيط)
البَخْسُ: النَّقْصُ، والظُّلْمُ، بَخَسَهُ كَمَنَعَهُ، وَفَقْءُ العين بالإِصْبَعِ وغيرِها، وأرضٌ تُنْبِتُ من غيرِ سَقْيٍ، والمَكْسُ.
و"تَحْسَبُها حَمْقَاءَ وهي باخِسٌ أو باخِسَةٌ"، يُضْرَبُ لمن يَتَبَالَهُ وفيه دَهاء. قِيلَ: خَلَطَ رجلٌ مالَهُ بمالِ امرأةٍ، طامعاً فيها، ظاناً أنها حَمْقاء، فلم تَرْضَ عندَ المُقاسَمَةِ، حتى أخذت مالَها، وشَكَتْهُ حتى افْتَدَى منها بما أرادت، فعُوتِبَ في ذلك بأنَّكَ تَخْدَعُ امرأةً، فقال: "تَحْسَبُهَا" المَثَلَ، أي: وهي ظالمةٌ.
والأباخِسُ: الأصابعُ، وأُصولُها، والعَصَبُ.
وبَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً
وتَبَخَّسَ: نَقَصَ، ولم يَبْقَ إلاَّ في السُّلامَى والعَين.
وتباخَسُوا: تَغابَنُوا.

فرسن (لسان العرب)
الفُرَاسِنُ والفِرْسَانُ من الأُسْد، واعْتَدَّ سيبويه الفِرْناسَ ثلاثيّاً، وهو مذكور في موضعه.
والفِرْسِنُ: فِرْسِنُ البعير، وهي مؤنثة، وجمعها فَراسِنُ.
وفي الفَراسِنِ السُّلامَى: وهي عظام الفِرْسِن وقَصَبُها، ثم الرُّسْغ فوق ذلك، ثم الوَظِيفُ، ثم فوق الوَظِيفِ من يد البعير الذِّراعُ، ثم فوق الذراع العَضُدُ، ثم فوق العَضُدِ الكتفُ، وفي رجله بعد الفِرْسِنِ الرُّسغُ ثم الوظيفُ ثم الساق ثم الفخذ ثم الوَرِكُ، ويقال لموضع الفِرْسِن من الخيل الحافرُ ثم الرُّسْغُ.
والفِرْسِنُ من البعير: بمنزلة الحافر من الدابة، قال: وربما استعير في الشاة. قال ابن السراج: النون زائدة لأَنها من فَرسْتُ، وقد تقدم.
والذي للشاة هو الظَّلْفُ.
وفي الحديث: لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً ولو فِرسِنَ شاة؛ الفِرْسِنُ: عظم قليل اللحم، وهو خُفَّ البعير كالحافر للدابة.

السَّنَعُ (القاموس المحيط)
السَّنَعُ، محركةً: الجَمالُ.
والأسْنَعُ: الطويلُ، والمُرْتَفِعُ العالِي.
وكَسَفِينةٍ: الطريقَةُ في الجبلِ،
ج: سَنائعُ، والجَميلَةُ اللَّيِّنَةُ المفَاصِلِ، اللطيفَةُ العِظامِ، وهو سَنيعٌ، وقد سَنَعَ، كَنَصَرَ وَمَنَعَ وكَرُمَ، سَناعَةً وسُنوعاً.
وهذا أسْنَعُ: أفضلُ وأطولُ.
وكزبيرٍ: عُقْبَةُ بنُ سُنَيْعٍ في نَسَبِ طُهَيَّةَ من الأشرافِ، وأبوهُ سُنَيْعٌ مشهورٌ بالجَمال المُفْرِطِ، ومن الذين كانوا إذا أرادوا المَوْسِمَ أمَرَتْهُم قُرَيشٌ أن يَتَلَثَّموا مَخَافَةَ فِتْنَةِ النساءِ بهِم.
والسانِعَةُ: الناقةُ الحَسَنَةُ،
كالمِسْناعِ.
والسِّنْعُ، بالكسر: الرُّسْغُ، أو الحَزُّ الذي في مَفْصِلِ الكَفِّ والذِّراعِ، أو السُّلامَى يَصِلُ ما بين الأصابعِ والرُّسْغِ في جَوْفِ الكَفِّ،
ج: كقِرَدَةٍ، وأسْناعٌ.
وأَسْنَعَ: اشْتَكاهُ، وطالَ، وحَسُنَ، وجاءَ بأولادٍ مِلاحٍ.
والسَّنْعاءُ: الجارِيَةُ التي لم تُخْفَضْ.

رجب (مقاييس اللغة)

الراء والجيم والباء أصلٌ يدلُّ على دَعْم شيءٍ بشيءٍ وتقويتِه. من ذلك الترجِيب، وهو أن تُدْعَم الشجرةُ إذا كثُر حملُها، لئلا تنكسِر أغصانُها.
ومن ذلك حديثُ الأنصاريّ: "أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرجَّب" يريد أن يُعوَّل على رأيه كما تعوِّلُ النَّخلةُ على الرُّجْبة التي عُمِدَتْ بها.ومن هذا الباب: رجَّبْتُ الشيء، أي عظّمته. كأنك جعلته عُمدةً تعمِده لأمرك، يقال إنّه لمُرَجَّب.
والذي حكاه الشيبانيُّ يقرُب من هذا؛ قال: الرَّجْبُ:الهَيْبَة. يقال رَجَبْتُ الأمر، إذا هِبْتَه.
وأصل هذا ما ذكرناه من التعظيم، والتّعظيم يرجع* إلى ما ذكرناه من السّيد المعظّم، كأنه المعتمد والمعوَّل.
والكلام يتفرَّع بعضُه من بعضٍ كما قد شرحناه.
ومن الباب رَجَبٌ، لأنَّهم كانوا يعظِّمونه؛ وقد عظَّمَتْه الشّريعة أيضاً. فإذا ضمُّوا إليه شعبانَ قالوا رجَبانِ.ومن الذي شذَّ عن الباب الأرْجاب: الأمْعاء.
ويقال: إنّه لا واحدَ لها من لفظها. فأما الرّواجب فمفاصل الأصابع، ويقال: بل الراجبة ما بين البُرْجُمتين من السُّلامَى بين المَفْصِلَين.

شجع (مقاييس اللغة)

الشين والجيم والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جُرأةٍ وإقدام، وربَّما كان هناك ببعض الطُّول، وهو بابٌ واحدٌ. من ذلك الرَّجُلُ الشجاع، وهو المِقدام، وجمعه شجْعةٌ وشجَعاء. قال ابن دريد: "ولا تلتفت إلى قولهم شُجْعانٌ، فإنّه خطأ. قال أبو زيد: سمعت الكِلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاع، ولا يوصف به المرأة. هذا قول أبي زيد".وحُدِّثْنا عن الخليل بإسنادِ الكتاب: رجلٌ شجاعٌ وامرأةٌ شُجاعة ونسوةٌ شُجاعات.
وقد ذَكر أيضاً الشجعانَ في جمع شجاع.
والشجاع: الحيَّة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يجيءُ كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شُجاعاً أَقْرَعَ". فأمَّا الشَّجَع في الإِبل فقال قوم: هو سرعةُ نَقْلِ القوائمِ، ثم يقال جمل شَجِع وناقةٌ شجِعة.
ويقال هو الطُّول، وأنشد:
فَرَكِبْناها على مَجهولها    بِصِلاب الأرضِ فيهنَّ شَجَع

ويقال: إنَّ الشَّجَع الجُنون.
وقال أهلُ اللغة: وهذا خطأ، ولو كانَ الشَّجع جُنوناً [ما] وصفَ قوائمها.
والشَّجِعة من النِّساء: الجريئة.
واللّـبُؤة الشجْعاء هي الجريئة، وكذلك الأسد أَشْجَع. فيقال إنَّ الأَشْجَعَ من الرِّجال: الذي كأَنَّ به جنوناً.
والأشجع: العصب الممدود في الرِّجل فوق السُّلاَمَى.

بخس (العباب الزاخر)
البَخْس: النَّقص، يُقال: بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً. وقوله تعالى: (وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ) أي ذي بَخْسٍ، ويكون وصفاً بالمصدر كما سبق. ويقال للبيع إذا كان قصداً: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَطَ، كما يقال: لا وَكْسَ فيه ولا شَطَطَ. وفي المثل: تَحْسِبُها حَمٍقاء وهي باخِسٌ. هكذا جرى المثل بلا هاءٍ، وقال ثعلَبٌ: وإنْ شئت قُلْتَ: باخِسَة. فمن روى باخِس أراد أنَّها ذاةُ بَخِسٍ تَبْخَسُ الناسَ حقوقهم، ومَنْ روى باخِسَة بنى الكلام على بَخَسَت فهي باخِسَة. يقال أنَّ المثل تكلَّم به رجل من بني العًنبَر من تميم جاورته امرأة فنظر إليها فحَسِبَها حمقاء لا تَعقِل ولا تَحفَظُ ولا تعرِف مالها، فقال العَنْبَريُّ: ألاَ أخلِطُ مالي ومتاعي بمالها ومتاعها ثم أُقاسِمُها فآخذُ خير متاعها وأُعطيها الرَّديءَ من متاعي، فقاسمها بعدما خلط متاعَهُ بمتاعها، فلم تَرْضَ عند المقاسمة حتى أخذت متاعها، ثم نازَعَتهُ وأظهَرَت له الشكوى حتّى افتدى منها بما أرادَتْ. فعوقِبَ عندَ ذلك فقيل له: اختَدَعْتَ امرَأَةً وليس ذلك بِحَسِنٍ، فقال: تحسِبها حمقاء وهي باخِسٌ. يُضرَبُ لِمَنْ يَتَبَالَه وفيه دَهْيٌ. قال الله تعالى: (ولا تَبْخَسُوا النّاس أشيْائهم) أي لا تَظلِموهم أموالهم.
وكَلَّ ظالِمٍ باخِس. وقَوله تعالى: (وهم فيها لا يُبْخَسونَ) أي لا يُنْقَصونَ من أرزاقِهم ولا يقلِّلون. والبَخْسُ -أيضاً-: أرْضٌ تُنبِتُ من غيرِ سَقيٍ.
وقال الليث: البَخسُ: فَقءُ العين بالإصبَعِ وغيرِها.
وقال ابن السكِّيت: يقال: بَخَصتُ عينَهُ -بالصاد-، ولا يقال بَخَسْتُها -بالسين-.
وقال الأصمعيُّ: بَخَصَ عَينَهُ وبَخَزَها وَبَخَسَها: إذا فقأَها. وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- يأتي على الناس زمان يُسْتَحَلُّ فيه الرِّبا بالبيع؛ والخمر بالنبيذ؛ والبَخْسُ بالزكاة؛ والسُّحتُ بالهديّة؛ والقتل بالموعظة. البَخْسُ: المَكْسُ، وقيل: هو ما يأخُذُه الوُلاةُ باسْمِ العَشْرِ؛ يَتَأوَّلون الزَّكاة والصدقات. ويُقال: إنَّهُ لَشَديدُ الأباخِسِ: وهي اللحم العَصِبُ، وقيل الأباخِس: ما بين الأصابِع وأُصولِها.
والأصابِع نفسُها يقال لها الأباخِس -أيضاُ-، قال الكُمَيْتُ:

جَمَعتُ نِزاراُ وهي شتّى شعوبها    كما جَمَعَتْ كفٌّ إليها الأباخِسا

وبَخَّسَ المُخَّ تبخيساً: إذا نقص ولم يبقَ إلاّ في السلامى والعين؛ وهو آخر ما يبقى، وكذلك تَبَخَّسَ المُخُّ؛ وهذه عن ابنِ عبّاد. وتبَاخسَ القوم: إذا تغابَنوا. والتَّركيب يدل على النَّقصِ.

سنع (لسان العرب)
السِّنْعُ: السُّلامَى التي تصل ما بين الأَصابع والرُّسْغِ في جوف الكف، والجمع أَسناعٌ وسِنَعةٌ.
وأَسْنَعَ الرجل: اشتكى سِنْعه أَي سِنْطَه، وهو الرُّسْغُ. ابن الأَعرابي: السِّنْعُ الحَزُّ الذي في مَفْصِل الكف والذراع.
والسَّنَعُ: الجَمال.
والسَّنيعُ: الحسَنُ الجميلُ.
وامرأَة سَنِيعةٌ: جميلة لينة المَفاصِل لطيفةُ العظام في جمال، وقد سَنُعا سَناعةً.
وسُنَيْعٌ الطُّهَوِيّ: أَحد الرجال المشهورين بالجمال الذين كانوا إِذا وردوا المَواسِمَ أَمرتهم قريش أَن يَتَلَثَّموا مَخافةَ فتنة النساء بهم.
وناقة سانِعةٌ: حسنة.
وقالوا: الإِبل ثلاث: سانعة ووَسُوطٌ وحُرْضان؛ السانِعةُ: ما قد تقدّم، والوَسُوطُ: المتوسطةُ، والحُرْضان: الساقِطةُ التي لا تَقْدِرُ على النُّهوض.
وقال شمر: أَهدَى أَعرابي ناقة لبعض الخلفاء فلم يقبلها، فقال: لمَ لا تقبلها وهي حَلْبانةٌ رَكْبانةٌ مِسْناعٌ مِرْباعٌ؟ المِسْناعُ: الحَسنةُ الخلْق، والمِرْباعُ: التي تُبَكِّر في اللِّقاح؛ ورواه الأَصمعي: مِسْياعٌ مِرْياعٌ.
وشَرَفٌ أَسْنَعُ: مُرْتَفِعٌ عال.
والسَّنِيعُ والأَسْنَعُ: الطويل، والأُنثى سَنْعاءُ، وقد سَنُعَ سناعةً وسَنَعَ سُنُوعاً؛ قال رؤبة: أَنتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضًى قَريعِ، تَمَّ تَمام البَدْرِ في سَنِيعِ أَي في سَناعةٍ، أَقام الاسم مُقامَ المصدر.
ومَهْرٌ سَنِيعٌ: كثير، وقد أَسْنَعَه إِذا كَثَّره؛ عن ثعلب.
والسَّنائِعُ، في لغة هذيل: الطُّرُقُ في الجبال، واحدتها سَنِيعةٌ.

بجس (لسان العرب)
البَجْسُ: انشقاق في قِرْبة أَو حجر أَو أَرض يَنْبُعُ منه الماءُ، فإِن لم يَنْبُعْ فليس بانْبِجاسٍ؛ وأَنشد: وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسا وبَجَسْتُه أَبْجِسُه وأَبْجُسُه بَجْساً فانْبَجَسَ وبَجَّسْتُه فَتَبَجَّسَ، وماء بَجِيسٌ: سائل؛ عن كراع. قال اللَّه تعالى: فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً.
والسحابُ يَتَبَجَّسُ بالمطر، والانْبِجاسُ عامٌّ، والنُّبُوع للعين خاصة.
وبَجَسْتُ الماءَ فانْبَجَسَ أَي فَجَرْتُه فانفجر.
وبَجَس الماءُ بنفسه يَبْجُسُ، يتعدّى ولا يتعدّى، وسحاب بُجْسٌ.
وانْبَجَسَ الماءُ وتَبَجَّسَ أَي تفجر.
وفي حديث حذيفة: ما منا رجل إِلا به آمَّةٌ يَبْجُسُها الظُّفُرُ إِلا الرَّجُلَيْن يعني عليّاً وعمر، رضي اللَّه عنهما. الآمّة: الشجة التي تبلغ أُمَّ الرأْس، ويَبجُسُها: يَفْجُرُها، وهو مَثَلٌ، أَرادَ أَنها نَغِلَة كثيرة الصديد، فإِن أَراد أَحد أَن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إِلى حديدة يشقها بها، أَراد ليس منا أَحد إِلا وفيه شيء غير هذين الرجلين.
ومنه حديث ابن عباس: أَنه دخل على معاوية وكأَنه قَزَعَةٌ يَتَبَجَّسُ أَي يتفجر.
وجاءَنا بثريد يَتَبَجَّسُ أُدْماً.
وبَجَّسَ المُخُّ: دخل في السُّلامى والعين فذهب، وهو آخر ما يبقى، والمعروف عند أَبي عبيد: بَخَّسَ.
وبَجْسَةُ: اسم عين.

لخص (لسان العرب)
التَّلْخِيصُ: التبيين والشرح، يقال: لَخّصْت الشيء ولَحّصْته، بالخاء والحاء، إِذا استقصيت في بيانه وشرحه وتَحْبِيره، يقال: لَخِّصْ لي خبرك أَي بيِّنْه لي شيئاً بعد شيء.
وفي حديث عليّ، رضوان اللّه عليه: أَنه قعد لِتَلْخِيص ما الْتَبَس على غيره؛ والتَّلْخِيصُ: التقريب والاختصار، يقال: لَخّصْت القول أَي اقتصرت فيه واختصرت منه ما يُحْتَاج إِليه.واللَّخَصةُ: شَحْمة العين من أَعلى وأَسفل.
وعين لَخْصاءُ إِذ كثر شحمها.
واللَّخَصُ: غِلَظُ الأَجفان وكثرةُ لحمها خلقة، وقال ثعلب: هو سُقوطُ باطن الحِجاج على جفن العين، والفعل من كل ذلك لَخِصَ لَخَصاً فهو أَلْخَصُ.
وقال الليث: اللَّخَصُ أَن يكون الجفنُ الأَعْلى لَحِيماً، والنعت اللَّخِصُ.
وضرْعٌ لَخِصٌ، بكسر الخاء، بَيِّنُ اللَّخَصِ أَي كثيرُ اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إِلا بشدة.
واللَّخصتانِ من الفرس: الشحْمتان اللتان في جوف وَقْبَي عينيه، وقيل: الشحمة التي في جوف الهَزْمةِ التي فوق عينه، والجمع لِخَاصٌ.
ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُه لَخْصاً: شقَّ جفْنَه لينظر هل به شَحْمٌ أَم لا، ولا يكون إِلا منحوراً، ولا يقال اللَّخْصُ إِلا في المنحور، وذلك المكان لَخَصةُ العينِ فمثل قَصَبةٍ، وقد أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل به هذا فظهر نِقْيُه. ابن السكيت: قال رجل من العرب لقومه في سَنَةٍ أَصابتهم: انظروا ما لَخِصَ من إِبلي فانحَرُوه وما لم يَلْخَصْ فارْكَبُوه أَي ما كان له شحم في عينيه.
ويقال: آخرُ ما يبقى من النِّقْي في السُّلامَى والعينِ، وأَوّل ما يَبْدو في اللسان والكرش.

شجع (لسان العرب)
شَجُعَ، بالضم، شَجاعةً: اشْتَدَّ عِنْدَ البَأْسِ.
والشَّجاعةُ: شِدّةُ القَلْبِ في البأْس.
ورجلٌ شَجاعٌ وشِجاعٌ وشُجاعٌ وأَشْجَعُ وشَجِعٌ وشَجيعٌ وشِجَعةٌ على مثال عِنَبة؛ هذه عن ابن الأَعرابي وهي طَرِيفةٌ، من قوم شِجاعٍ وشُجْعانٍ وشِجْعانٍ؛ الأَخيرة عن اللحياني، وشُجَعاءَ وشِجْعةٍ وشَجْعةٍ وشُجْعةٍ، الأَربع اسم للجمع؛ قال طريف بن مالك العنبري:حَوْلِي فَوارِسُ، من أُسَيِّدِ، شِجْعةٌ، وإِذا غَضِبْتُ فَحَوْلَ بَيْتِيَ خَضَّمُ ورواه الصِّقِلِّيُّ: من أُسيّدَ، غير مصروف.
وامرأَة شَجِعةٌ وشَجِيعةٌ وشُجاعةٌ وشَجْعاءُ من نسوة شَجائِعَ وشُجُعٍ وشِجاعٍ؛ الجميع عن اللحياني، ونِسْوة شجاعاتٌ، والشَّجِعةُ من النساء: الجَريئةُ على الرجال في كلامها وسَلاطَتِها.
وقال أَبو زيد: سمعت الكِلابِيِّينَ يقولون: رجل شُجاعٌ ولا توصف به المرأَة.
والأَشْجَعُ من الرجال: مثل الشُّجاع، ويقال للذي فيه خِفَّةٌ كالهَوَج لقُوّته ويسمى به الأَسَدُ، ويقال للأَسد أَشْجَعُ وللّبُوءَة شَجْعاءُ؛ وأَنشد للعجاج: فَوَلَدَتْ فَرّاسَ أُسْد أَشْجَعا يعني أُم تميم ولدته أَسداً من الأُسود.
وتَشَجَّعَ الرجلُ: أَظْهَرَ ذلك من نفسه وتَكَلّفه وليس به، وشَجَّعَه: جعله شُجاعاً أَو قَوَّى قلبه.
وحكى سيبويه: هو يُشَجَّعُ أَي يُرْمى بذلك ويقال له.
وشَجّعه على الأَمر: أَقْدَمَه.
والمَشْجُوع: المَغْلوبُ بالشجاعة.
والأَشْجَعُ من الرجال: الذي كأَنَّ به جنوناً، وقيل: الأَشْجَعُ المجنون؛ قال الأَعشى: بِأَشْجَعَ أَخّاذٍ على الدَّهْرِ حُكْمَه، فَمِنْ أَيِّ ما تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ وقد فسّر قوله بأَشْجَعَ أَخّاذ قال يصف الدهر، ويقال: عنى بالأَشْجَع نَفْسَه، ولا يصح أَن يراد بالأَشجع الدهر لقوله أَخّاذٍ على الدهر حكمه. قال الأَزهري: قال الليث وقد قيل إِن الأَشجع من الرجال الذي كأَنَّ به جنوناً، قال: وهذا خطأ ولو كان كذلك ما مَدح به الشُّعَراء.
وبِهِ شَجَعٌ أَي جُنون.
والشَّجِعُ من الإِبل: الذي يَعْتَرِيه جنون، وقيل: هو السريع نَقْلِ القوائمِ.
وناقة شَجِعةٌ وقَوائِمُ شَجِعاتٌ: سريعة خفيفة، والاسم من كل ذلك الشَّجَع؛ قال: علَى شجعاتٍ لا شحاب ولا عُصْل (* قوله «لا شحاب» كذا في الأصل وشرح القاموس بحاء مهملة وباء موحدة ولعله شخات بمعجمة ككتاب جمع شخت وهو دقيق العنق والقوائم.) أَراد بالشجعات قَوائِمَ الإِبل الطِّوال.
والشَّجَعُ في الإِبل: سُرْعةُ نقل القوائم؛ جمل شَجِعُ القوائِمِ وناقة شَجِعةٌ وشَجْعاءُ؛ قال سُوَيْد بن أَبي كاهل: فَرَكِبْناها على مَجْهُولِها بِصِلابِ الأَرضِ، فِيهِنَّ شَجَعْ أَي بِصِلابِ القَوائِم، وناقة شَجْعاءُ من ذاك؛ قال ابن بري: لم يصف سويد في البيت إِبلاً وإِنما وصف خيلاً بدليل قوله بعده: فَتَراها عُصُماً مُنْعَلةً . . . يد القَيْنِ، يَكْفِيها الوَقَعْ (* كذا بياض في الأصل؛ ولعلها: بِحَدِيدِ.) فيكون المعنى في قوله بِصِلاب الأَرض أَي بخيل صلاب الحوافِر.
وأَرضُ الفَرسِ: حوافِرُها، وإِنما فَسَّرَ صلاب الأَرض بالقوائم لأَنه ظَنَّ أَنه يصف إِبلاً، وقد قدّم أَن الشجَعَ سرعة نقل القوائم، والذي ذكره الأَصمعي في تفسير الشجَع في هذا البيت أَنه المَضاءُ والجَراءَةُ.
والشَّجَعُ أَيضاً: الطول.
ورجل أَشجَعُ: طويلٌ، وامرأَة شَجْعاء.
والشَّجْعةُ: الرجل (* قوله « والشجعة الرجل إلخ» في شرح القاموس هو بالفتح وفي شرح الامثال للميداني. قال الازهري: الشجعة، بسكون الجيم، الضعيف.) الطويلُ المُضْطَرِبُ.
والشَّجْعةُ: الزَّمِنُ.
وفي المثل: أَعْمى يَقود شَجْعةً.
وقوائِمُ شَجِعةٌ: طويلة، وقد تقدّم أَنها السريعة الخفيفة.
ورجل شَجْعةٌ: طويلٌ ملتف، وشُجْعةٌ (* قوله «وشجعة» في القاموس: والشجعة، بالضم ويفتح، العاجز الضاوي لا فؤاد له.) جَبانٌ ضَعِيفٌ.
والشَّجْعةُ: الفَصِيلُ تَضَعُه أُمّه كالمُخَبَّلِ.
والأَشْجِعُ في اليد والرجل: العَصَبُ الممدودُ فوق السُّلامى من بين الرُّسْغِ إِلى أُصول الأَصابع التي يقال لها أَطنابُ الأَصابع فوق ظهر الكف، وقيل: هو العظم الذي يصل الإِصْبَعَ بالرُّسْغِ لكل إِصبع أَشْجَع، واحتج الذي قال هو العصب بقولهم للذئب وللأَسد عارِي الأَشاجِعِ، فمن جعل الأَشاجعَ العصب قال لتلك العظام هي الأَسْناعُ واحدها سِنْعٌ.
وفي صفة أَبي بكر، رضي الله عنه: عارِي الأَشاجِعِ؛ هي مَفاصِلُ الأَصابع، واحدها أَشجَع، أَي كان اللحم عليها قليلاً، وقيل: هو ظاهر عصبها، وقيل: الأَشاجع رؤوس الأَصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكفّ، وقيل: الأَشاجع عُروق ظاهر الكف، وهو مَغْرِزُ الأَصابع، والجمع الأَشاجع؛ ومنه قول لبيد: يُدْخِلُها حتى يُوارِي إِصْبَعَه (* قوله «اصبعه» لا شاهد فيه ولذا كتب بهامش الأصل: صوابه اشجعه.) وناس يزعمون أَنه إِشْجَع مثل إِصْبَع ولم يعرفه أَبو الغوث؛ ويقال للحيَّة أَشْجَع؛ وأَنشد: فَقَضى عليه الأَشْجَعُ (* قوله «فقضى إلخ» في هامش النهاية قال جرير: قد عضه فقضى إلخ.) وأَشْجَع: ضرب من الحيات، وتزعم العرب أَن الرجل إِذا طال جوعه تعرّضتْ له في بطنه حية يسمونها الشُّجاعَ والشِّجاع والصَّفَرَ؛ وقال أَبو خراش الهُذَلي يخاطب امرأَته: أَرُدُّ شُِجاعَ البَطْنِ لو تَعْلَمِينَه، وأُوثِرُ غَيْري من عِيالِكِ بالطُّعْمِ وقال الأَزهري: قال الأَصمعي شُجاعُ البطن وشِجاعُهُ شِدَّةُ الجوع، وأَنشد بيت أَبي خراش أَيضاً.
وقال شمر في كتاب الحيات: الشُّجاعُ ضرب من الحيات لطيف دقيق وهو، زعموا، أَجْرَؤُها؛ قال ابن أَحمر: وحَبَتْ له أُذُنٌ يُراقِبُ سَمْعَها يَصَرٌ، كناصِبة الشُّجاعِ المُسْخِدِ حَبَت: انتصب.
وناصِبةُ الشُّجاعِ: عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنظر إِذا نظر.
والشُّجاعُ والشِّجاعُ، بالضم والكسر: الحيّةُ الذكَر، وقيل: هو الحية مطلقاً، وقيل: هو ضَرْب من الحيّات، وقيل: هو ضرب منها صغير، والجمع أَشْجِعةٌ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ؛ الأَخيرة عن اللحياني.
وفي حديث أَبي هريرة في منع الزكاة: إِلا بُعِثَ عليه يوم القيامة سَعَفُها ولِيفُها أَشاجِعَ يَنْهَشْنَه أَي حيات وهي جمع أَشجَع، وقيل: هو جمع أَشْجِعةٍ وأَشْجِعةٌ جمع شُجاع وشِجاع وهو الحية، والشَّجْعَمُ: الضَّخْم منها، وقيل: هو الخَبيث المارِدُ منها، وذهب سيبويه إِلى أَنه رباعي.
وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدهم يوم القيامة شُجاعاً أَقرَعَ؛ وأَنشد الأَحمر: قد سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما، الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعما نصب الشجاع والأُفْعُوان بمعنى الكلام لأَن الحيّاتِ إِذا سالمت القَدَم فقد سالمها القدم فكأَنه قال سالَم القدمُ الحيّاتِ، ثم جعل الأُفْعُوان بدلاً منها.
ومَشْجَعةُ وشُجاعٌ: اسمانِ.
وبنو شَجْعٍ: بطن من عُذْرةَ.
وشِجْعٌ: قبيلة من كِنانة، وقيل: إِن في كلب بطناً يقال لهم بنو شَجْعٍ، بفتح الشين؛ قال أَبو خراش: غَداةَ دَعا بَني شَجْعٍ، وولَّى يَؤُمُّ الخَطْمَ، لا يَدْعُو مُجِيبا وفي الأَزْد بنو شُجاعةَ.
وأَشْجَعُ: قبيلة من غَطَفان، وأَشْجَعُ: في قَيْس.